الأسرة التعليمية بفاس تُواسي عمر الكواح في فقدان والدته

الأسرة التعليمية بفاس تُواسي عمر الكواح في فقدان والدته

هشام التواتي

بقلوب يعتصرها الحزن، تلقّى الوسط التربوي بمدينة فاس، ومعه عدد من الفاعلين في الحقل التعليمي، نبأ وفاة والدة الأستاذ عمر الكواح، الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في مصاب أليم خلّف موجة تعاطف صادقة ورسائل مواساة من مختلف مكونات الأسرة التعليمية.

ويُعدّ الأستاذ عمر الكواح من الأطر النقابية المعروفة على الصعيد الإقليمي، حيث راكم حضوراً لافتاً في الدفاع عن قضايا الشغيلة التعليمية والانخراط في النقاشات المرتبطة بإصلاح المنظومة التربوية، ما جعل هذا الفقد يتجاوز دائرته الأسرية الضيقة ليطال محيطاً أوسع من زملائه ومعارفه وكل من تقاطع معه في مسارات العمل التربوي والنقابي.

وفي هذا السياق، عبّر التلاميذ الصحفيون، الذين سبق لهم الالتقاء بالأستاذ الكواح في إحدى المحطات التربوية، عن بالغ تأثرهم بهذا المصاب، مستحضرين ما لمسوه فيه من تواضع وإنصات وتفاعل إيجابي مع انشغالات الشباب، مؤكدين أن تلك اللحظات شكلت بالنسبة لهم تجربة إنسانية وتربوية ذات أثر عميق.

كما شكّلت هذه الفاجعة مناسبة لتجديد قيم التضامن والتآزر داخل الأسرة التعليمية، حيث توالت عبارات التعزية والمواساة، مشيدة بمناقب الفقيدة وداعية لها بالرحمة والمغفرة، ولذويها بالصبر والسلوان.

وإذ يشاطر الفاعلون التربويون الأستاذ عمر الكواح أحزانه في هذا الظرف الأليم، فإنهم يستحضرون في الآن ذاته عمق الروابط الإنسانية التي تجمع مكونات الحقل التعليمي، مؤكدين أن مثل هذه اللحظات تعزز روح التضامن وتعيد الاعتبار لقيم الوفاء والتآزر داخل المجتمع.

رحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون