فاس: تأسيس المركز المغربي للإبداع والدراسات الأدبية واللغوية وعلوم التربية

فاس: تأسيس المركز المغربي للإبداع والدراسات الأدبية واللغوية وعلوم التربية

احتضن نادي التعليم بمدينة فاس، صباح الأحد 14 دجنبر 2025، الجمع العام التأسيسي للمركز المغربي للإبداع والدراسات الأدبية واللغوية وعلوم التربية، في محطة نوعية تؤشر على ميلاد إطار علمي جديد يسعى إلى خدمة البحث والمعرفة في مجالات الأدب واللغة وعلوم التربية والإبداع.

واستُهل هذا اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها تحية العلم الوطني، في لحظة رمزية عكست عمق الارتباط بالهوية الوطنية وبقيم المعرفة المسؤولة. وقد تولى تسيير أشغال الجمع العام الدكتور محمد غازيوي، عضو اللجنة التحضيرية، الذي رحب بالحضور من دكاترة وأساتذة باحثين وطلبة، منوهاً بأهمية هذه المبادرة العلمية وبالدور المنتظر للمركز في تنشيط الحقل الأكاديمي والثقافي.

وعرف الجمع العام عرض جدول الأعمال المتفق عليه، حيث ألقى رئيس اللجنة التحضيرية كلمته، تلتها كلمة الدكتورة فتيحة اليحياوي، قبل أن يتم تقديم مشروع القانون الأساسي للمركز، ومناقشته من طرف الحاضرين، ثم المصادقة عليه بالإجماع، في جو من التفاعل المسؤول والنقاش البناء. كما شكل انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي محطة مفصلية، أفرزت تشكيلة تضم تسعة أعضاء يمثلون كفاءات علمية وبحثية من مشارب متعددة.

وقد أسفرت عملية الانتخاب عن اختيار الدكتور عبد العزيز الطوالي رئيساً للمركز، إلى جانب الدكتور إدريس الدهبي نائباً أول مكلفاً بالعلاقات العامة والشراكات، والدكتورة فتيحة اليحياوي نائبة ثانية مكلفة بالتواصل والإعلام، فيما أسندت أمانة المال للدكتور محمد غازيوي، ونابت عنه الدكتورة حنان المراكشي. كما تم انتخاب الباحث محمد الرحالي كاتباً عاماً، والدكتور عبد العزيز صربوط نائباً له، مع تعيين الدكتور هشام الكاو والشاعر أحمد الشيخاوي مستشارين للمركز.

وفي كلماتهم، عبر أعضاء المكتب التنفيذي عن وعيهم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مؤكدين عزمهم على جعل المركز فضاءً مفتوحاً للإبداع والتفكير النقدي، ومنصة للتفاعل بين الباحثين والمهتمين بقضايا التربية واللغة والأدب، بما يخدم إشعاع البحث العلمي ويعزز حضوره في النقاش المجتمعي.

واختُتم الجمع العام بقراءة برقية الولاء، في تعبير رمزي عن التمسك بثوابت الأمة ومؤسساتها، قبل أن يتقدم أعضاء المكتب التنفيذي بأصدق عبارات الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذا الجمع التأسيسي، ولكل الأساتذة والباحثين الذين حضروا وساندوا هذا المشروع العلمي الطموح.

هكذا، تضاف لبنة جديدة إلى المشهد الثقافي والأكاديمي بمدينة فاس، مع تأسيس مركز يراهن على الإبداع والمعرفة، ويطمح إلى أن يكون فضاءً فاعلاً في خدمة البحث العلمي وتطوير التفكير التربوي والأدبي واللغوي بالمغرب.