اعتراف من تحت قبة البرلمان : أكاديمية فاس مكناس تقتحم نادي النخبة في نتائج البكالوريا
هشام التواتي
في لحظة لافتة داخل قبة البرلمان، وأمام أنظار نواب الأمة، لم يتردد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، في الإشادة العلنية بالمجهودات المتميزة التي تبذلها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس، والتي تُوّجت بتحقيق قفزة نوعية في الترتيب الوطني لنتائج البكالوريا، منتقلة من المرتبة الحادية عشرة إلى المرتبة الثامنة.
هذا التصريح، الوارد في الفيديو أعلاه، الذي ورد ضمن أجوبة الوزير عن الأسئلة الشفوية الموجهة إليه، حمل بين سطوره اعترافًا ضمنيًا بنجاعة النهج التربوي المتبع داخل الأكاديمية، والتي استطاعت بفضل تنسيق محكم بين الأطر التربوية والإدارية، بلورة استراتيجية دعم فعالة، كانت لها انعكاسات إيجابية على مستوى تحصيل التلاميذ.
ولعل من أبرز تجليات هذا المجهود الجماعي، المبادرة المتميزة التي احتضنتها ثانوية ابن عربي التأهيلية التابعة للمديرية الإقليمية بفاس، حيث أُطلقت حصص دعم ليلي لفائدة تلميذات وتلاميذ السنة النهائية، في إطار تعبئة غير مسبوقة استمرت يوميًا من الساعة السابعة إلى التاسعة مساء، خلال الفترة التحضيرية لامتحانات البكالوريا. وقد أعطى انطلاقة هذه المبادرة كل من مدير الأكاديمية الجهوية والمدير الإقليمي، في زيارة ميدانية عكست حجم التقدير والاهتمام بالعمل القاعدي داخل المؤسسات التعليمية.
وفي معرض حديثه عن هذه التجربة، أثنى مدير الأكاديمية على مدير المؤسسة وطاقمه التربوي والإداري، معتبرًا أن هذا النوع من المبادرات يُجسّد روح المسؤولية والانخراط الفعّال في الرهان الوطني من أجل مدرسة عمومية ذات جودة وإنصاف.
أنظر رابط مقال التغطية الصحفية بالفرنسية لهاته المبادرة: https://www.universitatv.com/FR/aref-fes-meknes-une-initiative-pedagogique-nocturne-saluee-au-lycee-qualifiant-ibn-arabi-a-fes
نجاح أكاديمية فاس مكناس في تحسين موقعها على خارطة التميز التربوي، يسلط الضوء على أهمية الاستثمار في الدعم التربوي الموجه، ويبعث برسالة قوية مفادها أن الإصلاح التعليمي لا يمر فقط عبر السياسات المركزية، بل يجد جذوره في دينامية الفاعلين الميدانيين وإيمانهم العميق برسالة التعليم