إ.م.ش بفاس تواصل ديناميتها التنظيمية: تجديد مكتب المرينيين وسط حضور وازن يؤكد قوة الصف النقابي
هشام التواتي
في سياق تعبئة نقابية متواصلة تعرفها الجامعة الوطنية للتعليم بفاس، وتحت شعار يوحّد الصفوف ويرفع سقف الطموحات، عقد فرع المرينيين جمعه العام لتجديد هياكله، وسط حضور وازن يؤكد أن الدفاع عن المدرسة العمومية ما يزال جوهر الالتزام النقابي وركيزته الأساس.
في موعد تنظيمي يكرّس تقليداً نضالياً راسخاً، انعقد صباح الأحد 23 نونبر 2025 الجمع العام للفرع المحلي للجامعة الوطنية للتعليم – UMT بمقاطعة المرينيين، تحت إشراف المكتب الإقليمي ووفق شعار يحمل روح المرحلة: «وحدويون ومعبؤون من أجل الدفاع عن المدرسة العمومية وضمان الحقوق العادلة والمشروعة لنساء ورجال التعليم بجميع فئاتهم». كان ذلك بالمقر الجهوي بفاس، حيث توافد المناضلات والمناضلون في أجواء تميزت بالالتزام والمسؤولية.
استُهل اللقاء بكلمة ترحيبية دافئة قدّمها الكاتب الإقليمي الأستاذ عمر الكواح، الذي شدّد على أنّ الانضمام إلى الجامعة الوطنية للتعليم ليس مجرّد انتساب تنظيمي، بل هو فعل نضالي واعٍ يروم حماية المدرسة العمومية وصون كرامة نساء ورجال التعليم. وأكد أن قوة الجامعة تستمد روحها من وحدة مناضلاتها ومناضليها، ومن تمسّكهم بقيم التضامن، والديمقراطية الداخلية، والاستقلالية، والنضال الميداني المستمر. وأعرب عن اعتزاز المكتب الإقليمي بالملتحقات والملتحقين الجدد، داعياً الجميع إلى المساهمة الفعلية في المبادرات التنظيمية والنضالية للجامعة، باعتبارها “بيت النضال والالتزام والوحدة”.
هذا التجديد للهياكل لم يكن معزولاً عن الدينامية المتصاعدة التي تعرفها الجامعة بفاس، والتي أرساها الكاتب الوطني السيد ميلود معصيد، حيث يأتي جمع المرينيين أسبوعاً واحداً فقط بعد تجديد المكتب المحلي لزواغة، الذي عرف انتخاب الأستاذ مصطفى راجو، مدير إعدادية النسيم بالمسيرة، ككاتب محلي جديد، وسط حضور نوعي وكمي بلغ حوالي 150 مناضلة ومناضل من مختلف الفئات التعليمية، في مشهد يعكس حجم الثقة ومستوى الوعي النقابي المتجدد داخل المدينة.
كما شكّل الحفل الذي رافق جمع المرينيين مناسبة لتكريم عدد من الوجوه التعليمية في إطار سياسة الاعتراف التي باتت إحدى سمات العمل النقابي داخل الجامعة الوطنية للتعليم – UMT. وقد حظيت تلك التكريمات بتفاعل واسع، لما تحمله من رسائل تقدير لمن أفنوا سنوات في خدمة المدرسة العمومية، ولما تعكسه من قيم الوفاء والامتنان.
وقد برز الأداء المتميز للأستاذة أسماء العمراني التي أدارت فقرة التقديم بلباقة عالية، مانحةً للقاء جواً احترافياً يليق بمستوى التحولات التنظيمية التي تعرفها الجامعة. فقد أحسّ الحضور بأنهم أمام محطة تؤسس لمرحلة جديدة، قوامها البناء المشترك وتعزيز الموقع التمثيلي للنقابة.
وبعد نقاش مسؤول وانتخاب ديمقراطي شفاف، أسفرت عملية تشكيل المكتب المحلي لفرع المرينيين عن التشكيلة التالية:
الكاتب: عادل العزاوي
نائبته الأولى: ليلى المنصوري
نائبه الثاني: محمد افريكل
أمين المال: رشيد العبودي
نائبه 1: محمد مزيوقة
نائبه 2: أمين منادي
المقرر: آدم الغانم
النائبة الأولى: أحلام السبتي
النائبة الثانية: حنان الذهني
المستشارون:
عبد العالي بلغرب – أحمد مارح – عتيقة بوعزة – عبد العزيز خباش – إبراهيم الشافعي – بشرى زماط – عبد الغني الكواح – مصطفى العلوي المراني – إسماعيل إسماعيلي – أسيا الفائز – رجاء الأحمدي.
هكذا اختتم الجمع العام فصوله، محمّلاً برسائل وحدة ومسؤولية، ومؤكداً أن الجامعة الوطنية للتعليم بفاس تدخل مرحلة جديدة من التنظيم الفعّال، تُعيد الاعتبار للعمل النقابي الجاد، وترسّخ ثقافة المشاركة والديمقراطية الداخلية، وتضع المدرسة العمومية في مركز كل معركة نضالية.
إنها لحظة تجدد، لكنها أيضاً لحظة وعي بأن المستقبل لا يُبنى إلا بصفّ موحّد، وشغيلة تعليمية تدافع عن حقوقها بنفس القوة التي تدافع بها عن حق التلاميذ في تعليم عمومي ديمقراطي، مجاني، وعادل.






